لسنوات طويلة، كانت كثير من الوحدات تُترك مغلقة بانتظار ارتفاع الأسعار أو زيادة الإيجارات، وهذا خلق نقصًا مصطنعًا في المعروض ورفع تكلفة السكن على الناس.
اليوم، التنظيم الجديد يرسل رسالة واضحة:
العقار داخل المدينة لازم يكون أصل حي ومُستغل يضيف للسوق وللحياة داخل الأحياء.. لا مساحة معطّلة.
اللائحة تعتبر أي عقار يبقى شاغرًا لمدة 6 أشهر خلال السنة عقارًا خاضعًا للرسوم، بنسبة قد تصل إلى 5% من قيمة العقار، بهدف دفع الملاك نحو:
التأجير، البيع، التشغيل أو التطوير الفعلي.
والقرار ما يُطبق بشكل عشوائي، إذ يعتمد على مؤشرات مثل:
• ارتفاع عدد الوحدات الشاغرة
• ارتفاع أسعار السكن مقارنة بالدخل
• ارتفاع أسعار السكن مقارنة بالتضخم
• امتلاك شخص واحد لعدة عقارات شاغرة
كما نصّت اللائحة على تشكيل لجنة فنية متخصصة لتقدير «أجرة المثل» وقيمة العقارات الخاضعة للرسوم، بالاعتماد على الموقع، ونوع العقار، ومتوسط أسعار وإيجارات العقارات المشابهة داخل المدينة، مع مراقبة هذه المؤشرات لمدة لا تقل عن 12 شهر قبل التطبيق.
وأكدت كذلك أن الرسوم لن تُطبق على كل عقار شاغر مباشرة، إذ يحدد الوزير المدن أو الأحياء المستهدفة، ونسبة الرسوم، والحد الأدنى للعقارات الخاضعة للتطبيق.
كما ستعتمد الوزارة على بيانات استهلاك الكهرباء والمياه للتأكد من حالة الشغور، مع تحديد الأحياء والمدن المستهدفة، ومراجعة سنوية لاستمرار التطبيق بحسب وضع السوق.
واللافت في القرار أن الإيرادات المحصلة من الرسوم والغرامات ستُضخ بالكامل في مشاريع الإسكان، وهذا يعني أن الأموال الناتجة من العقارات المعطلة ستعود لدعم الحلول السكنية وزيادة المعروض.
في ريفا، نشوف إن السوق العقاري اليوم يدخل مرحلة جديدة..
مرحلة تعتمد على التشغيل والاستفادة الحقيقية من الأصول، وصناعة قيمة مستدامة للسوق والمدينة.
لأن السوق الصحي هو السوق اللي تتحرك فيه العقارات،
وتتحول فيه المدن لمساحات أكثر حياة وازدهار.